1478230wx9243777159410 copie

147823092437sssq77159410 copie

الرئيسية » أخبار مراكش » إختتام أشغال مؤتمر القانون بالشرق الأوسط المنعقد بمراكش

إختتام أشغال مؤتمر القانون بالشرق الأوسط المنعقد بمراكش

أكد المشاركون في أشغال مؤتمر «القانون بالشرق الأوسط» في دورته الثالثة، التي اختتمت مساء أول من أمس بمراكش، «أهمية مكافحة الإرهاب الفكري، وعدم قصر جهود محاربته على البعد الأمني»، بحيث «تتم مكافحته على الصعيد التشريعي والاجتماعي والتعليم والإصلاحات السياسية والتنمية الاقتصادية والتعامل الإعلامي الذي يعد أخطر عناصر الإرهاب ودعمه وانتشاره». وفي هذا السياق، تم التعريف بتجربة المناصحة بالمملكة العربية السعودية ومركز مكافحة الإرهاب الفكري.

ودعا المشاركون في توصياتهم، التي توجت أشغال المؤتمر المنظم من طرف مركز القانون السعودي للتدريب، بشراكة علمية مع وزارة العدل والحريات المغربية، وتعاون مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ومشاركة أكاديمية من كلية القانون بجامعة السوربون وغرفة التجارة العالمية واتحاد المحامين العرب والاتحاد الدولي للمحامين بفرنسا، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، إلى «اعتبار الإرهاب ظاهرة شمولية غير مرتبطة بموقع جغرافي أو مرجع عقائدي، ومن ثم ضرورة اتخاذ إجراءات مشتركة إقليميًا ودوليًا من أجل سن قوانين موحدة في مجال مكافحة الإرهاب والقضاء على مصادر تمويله».

كما أوصى المشاركون بأهمية «تفعيل الاتفاقيات المبرمة بين الدول العربية والمعاهد والمراكز المتخصصة لتبادل الخبرات في مختلف مجالات التدريب والتأهيل القضائي»، و«الاستفادة من التجارب العربية الناجحة في مجال التطوير والتحديث التقني في المجالات القضائية».

وأكد المشاركون «أهمية تسوية المنازعات عن طريق التحكيم والوسائل البديلة لحل المنازعات مع ضرورة إجراء مراجعات جذرية على التشريعات لتمكين مراكز التحكيم والوساطة والصلح من القيام بمهامها المساعدة للقضاء التجاري لدفع التنمية والاستثمارات». كما أوصى المشاركون بـ«ضرورة احترام مبادئ حماية المحامي وحصانته التي يجب أن تشمل كل ما يتعلق بممارسة المحامي لأعماله، وليس فقط أمام القضاء ليتمكن من أداء رسالته السامية في حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها بكل حرية»، مع «ضرورة قيام نقابات المحامين بدورها في دعم وتطوير وحماية المحامين، والاهتمام بالشأن الاجتماعي لرفع الثقافة الحقوقية للمجتمعات العربية وتقديم المساعدة القضائية». وقد تم بهذا الخصوص التعريف بتجربة مبادرة «تكامل للمعونة القضائية» التي يقدمها مركز القانون السعودي للتدريب بالمملكة.
كما شدد المؤتمرون على أهمية «تسريع تنفيذ أحكام المحاكم الوطنية والدولية والتحكيم بوصفها أداة لتنمية وجذب وتوطين الاستثمارات، وكذا أهمية التطوير الدائم والمستمر لقوانين حماية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لحاجتها الكبيرة للأموال والخبرات والمعارف الدولية لدعم الاقتصادات وتطويرها، وتشجيع اندماجها في الاقتصاد العالمي». وبهذا الخصوص، تم التعريف بتجربة المملكة العربية السعودية بخصوص «رؤية 2030» في شقها القضائي والاستثماري.

كما أكد المشاركون «ضرورة الاهتمام بالتأهيل النوعي للمحامين والمحكمين لدعم مكاتب المحاماة لتقوم بأدوارها في حماية الاستثمارات الوطنية، وبخاصة في المجالات التي تتمتع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالميزة التنافسية فيها، كمجالات النفط والغاز والبتروكيماويات، ومشاريع الطاقة والغذاء والصحة والسياحة والتطوير العقاري ليساهم القانون والمحامون في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

وثمن المؤتمرون في ختام توصياتهم قرار اعتماد المغرب مقرا دائما لعقد الدورات المقبلة لمؤتمر «القانون بالشرق الأوسط».
وشهدت أشغال مؤتمر مراكش، التي تواصلت على مدى ثلاثة أيام، تنظيم جلسة خاصة بموضوع «الصحراء المغربية وفق منظور القانون الدولي». كما جرى تقديم عدة عروض تلتها مناقشات وورشات عمل شملت محاور التعليم والتأهيل والتدريب القضائي والقانوني، والتقنية وأثرها في تطوير العمل القضائي، وحماية المحامين وحصانتهم أمام القضاء، ودورهم في المسؤولية الاجتماعية وحماية حقوق الإنسان، والبعد الدولي لقضايا الإرهاب، والتحكيم والوسائل البديلة لحل المنازعات، وتنفيذ أحكام المحكمين والقضاء، وحماية الاستثمارات الأجنبية، والتحكيم وفض منازعات عقود الطاقة بالشرق الأوسط، والقانون والقضاء الرياضي، ودور القضاء في مكافحة الفساد، واستقلال السلطة القضائية.

وجاءت دورة مراكش، بعد دورتي دبي، حسب ماجد قاروب، رئيس مركز القانون السعودي للتدريب ورئيس اللجنة المنظمة، لـ«تجدد وتستكمل الانطلاق الإقليمي والدولي للمؤتمر، ليكون ليس، فقط، أكبر وأهم تجمع حقوقي وقانوني عربي بالشرق الأوسط على المستوى الدولي، بل منطلقًا للرسائل العربية والإسلامية الحقوقية للعالم عن القانون والقضاء والحقوق العربية على صعيد التطوير الحقوقي ومكافحة الإرهاب، ودور المنظمات الإقليمية والدولية في حفظ الأمن والسلم والحقوق العربية، وليتعرف الجميع والمتابعين على مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير القضاء و«رؤية المملكة العربية السعودية 2030» خصوصا فيما يتعلق بالشأن القضائي والعدلي منها. وهي الرؤية التي أصبحت طموح وتطلعات الشعب السعودي وجميع مؤسسات الدولة وسلطاتها، يتشارك الجميع في تحقيقها تحت قيادة ملك الحزم والأمن والأمان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

اترك رد

التخطي إلى شريط الأدوات