1478230wx9243777159410 copie

147823092437sssq77159410 copie

الرئيسية » أخبار مراكش » شهادات صادمة لضحايا انتهاكات بمراكش

شهادات صادمة لضحايا انتهاكات بمراكش

بدموع حارقة، أطلقت فاطمة الزهراء صرخة مدوية، وهي تطلب العدل والإنصاف، بعد أن حصل مغتصب ابنتها على حكم بالبراءة من محكمة النقض، علما أن الحكم الاستئنافي قضى بالحبس سنتين نافذتين. بدت مهزومة ومنكسرة. لم تقو على النظر في وجوه الحاضرين، كانت الكلمات تخرج من فمها متقطعة وهي تغالب دموعها، “ابنتي لم تعد ترغب في الحياة وانقطعت عن الدراسة. كلما رأت مغتصبها يتجول حرا طليقا في الحي الذي نسكن فيه، تتملكها رغبة في قتله”.

 

هذه شهادة لأم مكلومة من ضمن شهادات لضحايا آخرين لم تنصفهم العدالة، قدمها أصحابها، الأحد الماضي بمراكش، في إطار اللقاء الذي نظمته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة لتقديم تقريرها السنوي ل2016.
نساء ورجال ضحايا لانتهاكات كثيرة وملفات لم تعرف طريقها للتسوية بالشكل الذي ينصف الضحايا، لأسباب مازالت عالقة أمام متتبعي هذه القضايا وأصحابها على حد سواء.

 

سعيدة واحدة من اللواتي طرقن جميع الأبواب بحثا عن العدالة. عانت المسكينة كثيرا من أجل إطلاق سراح زوج حكم عليه بالسجن عشرة أشهر، لكنه ظل يصارع الموت في صمت داخل زنزانته. فالرجل يعاني مرضا في القلب وسرطانا في القولون في مراحل متقدمة، مما يستوجب تتبع علاج كيميائي، وكل ما تخشاه الزوجة أن يفارق زوجها الحياة في السجن.

 

شهادات حية ترددت في اللقاء، الذي نظمه فرع المنارة، إذ حضر ضحاياها لإسماع أصواتهم، وهي المناسبة، التي قدم فيها تقريره السنوي عن انتهاكات حقوق الإنسان بمراكش، رصدت فيه العديد من الخروقات، ضمت حقوق العمال والمتقاضين والمحتجين والمغتصبين من القاصرين وغيرهم.

 

وفي ما يخص حقوق الشغيلة، فقد تم رصد عدة خروقات، من بينها تسريح وطرد العديد من العمال في مختلف القطاعات بدون تدخل للدولة لإعمال القانون ومراعاة الحالات الاجتماعية والحقوق النقابية، التي تعد الدولة ملزمة باحترامها. ومن بين الحالات الصارخة التي شكلت محط العديد من الاحتجاجات في صفوف العمال، القطاع السياحي والفندقي وأهمها تسريح عاملات وعمال فنادق ومطاعم، ناهيك عن التضييق على الحريات النقابية والطرد التعسفي للمسؤولين النقابيين.

 

واحتل ملف التعليم حصة الأسد في ما قدمته الجمعية ضمن تقريرها السنوي، إذ ركز على النقص الحاد والمهول في الموارد البشرية، خاصة في هيأة التدريس، في العديد من المناطق الموجودة في الهوامش، مثل تمنصورت، وسعادة، وتسلطانت، وسيدي الزوين والوداية، بالإضافة إلى مشكل النقل المدرسي والنقل العمومي في اتجاه المؤسسات التعليمية.

 

ووقفت الجمعية على تواتر حالات اغتصاب القاصرات والقاصرين واتساع دائرة “البيدوفيليا”، وإصدار القضاء لأحكام مخففة في حق المعتدين، وهو ما اعتبرته إفلاتا من العقاب وتنامي الظاهرة. كما تابعت اغتصابا جماعيا لقاصر عمرها 14 سنة، وقضيتين لاغتصاب قاصرين أخريين تم اغتصابهما من قبل الشخص نفسه في فترات مختلفة، لتقضي المحكمة في حقه بالبراءة، وكذلك قضايا “البيدوفيليا”، منها ملف الأمريكي تشيز هولاي والدنماركي نيلسون دينيس، بالإضافة إلى ملفات أخرى لاستغلال أطفال صغار سنهم يتراوح بين 9 سنوات و 12 سنة كقضية إحدى التلميذات من منطقة المحاميد، وهي الحالة التي اكتشفتها أستاذتها ولم يرق فيها الحكم لدرجة إنصاف الضحية.

 

وسبق لضحايا هذه الاعتداءات أن عبروا مرارا عن تذمرهم واستنكارهم الأحكام المخففة وغير المنصفة للضحايا وعائلاتهم والمجتمع، وهي الأحكام التي لا يمكنها أن تضع حدا للظاهرة، وتؤشر على استمرار الإفلات من العقاب في جرائم الاغتصاب والاعتداءات على الأطفال.

رجاء خيرات
عن يومية الصباح

اترك رد

التخطي إلى شريط الأدوات