آخر الأخبار

إنجاز المشاريع مؤشر حكامة مشهد بين الرباط و مراكش

إدريس الاندلسي

يبرر الكثير من رؤساء و رئيسات مجالس مدننا و قرانا تأخر تنفيذ مشاريع البنيات الأساسية بأسباب كثيرة. بعضهم يسوق سبب عدم تصفية الوعاء العقاري و ينسى أن المنطق و القواعد البدائية و البسيطة تؤكد على عدم ابرام الصفقات قبل حل مشكل العقار الذي يجب أن تبنى عليه طريق أو أية تجهيزات . كثير من المسؤولين ينطلقون في مسلسل برمجة المشاريع دون التنسيق المسبق مع الادارات و المؤسسات التي تدبر قطاعا معينا كالماء و الكهرباء و التعمير.

و يتسبب هذا الغياب في عرقلة تنفيذ المشاريع و تأخر إنجازها. الأمر قد يتعلق أيضا بسوء تقييم التكلفة المالية و برمجة الخطة المالية. و هكذا تجد الجماعة الترابية نفسها أمام إعادة طرح الصفقات مرات متعددة دون استجابة من المقاولات. و أغلب الأسباب المؤثرة في تأخير المشاريع تتعلق بضعف الدراسات التقنية و الإقتصادية للمشاريع. و يكمن سبب هذا الضعف في تدخلات غير قانونية، في الكثير من الأحيان، لإسناد الدراسات لاستشاريين ضعيفي الخبرة أو من غير ذوي الاختصاص أو من ذوي القربى .


فكرت في هذا الموضوع المؤرق لكثير من المواطنين خلال مروري بطريق في حي الرياض بالعاصمة. تفاجأت بأن تنفيد أشغال توسعتها توشك على النهاية و ذلك لأن بداية الأشغال لم تبدأ الا قبل حوالي أسبوعين.

و تربط هذه الطريق، التي كانت ضيقة، و تشهد ازدحاما مروريا، بين الطريق السريع الدائري و شارع ضياء الرحمان الموجود قرب سوق مرجان. سألت أحد العاملين عن هذه السرعة فتبين لي أن الأشغال سارت بسرعة لأن المقاولة سخرت الآليات و العمال و أن مسؤولي المدينة كانوا يتابعون إيقاع الإنجاز.
تذكرت مشاريع مدينة مراكش التي دخلت مع زمن الإنجاز في خصام ، و طلبوا من المواطن أن يصبر لأن الطرق و الممرات الأرضية ستنجز لا محالة في الوقت المناسب و حسب الإمكانيات المتوفرة ماليا و بشريا.

و تظل الإرادة موجودة و لو تأخر التنفيذ قبل أو بعد كأس العالم و قد يأتي الفرج قبل الانتخابات.