آخر الأخبار

تصاعد العنف في المدارس المغربية يدفع البرلمان للمطالبة بإصلاحات تأديبية

تتكرر حوادث العنف ضد الأساتذة و التلاميذ على حد سواء ، في ظل غياب أي آليات رادعة لوقف هذا النزيف التربوي. المسؤولون في الوزارة يتحملون انهيار الانضباط داخل المؤسسات التعليمية ، بعد أن أفرغوا المنظومة من كل الوسائل الفعالة لضبط الشغب و حماية جو التعلم .

كيف يمكن الحديث عن جودة التعليم عندما أصبح المعلم غير قادر حتى على حماية نفسه داخل الفصل؟ كيف نتحدث عن الاصلاح التربوي بينما يجبر الأساتذة على مواجهة الاعتداءات الجسدية و اللفظية يوميا دون أي دعم أو حماية قانونية حقيقية ؟

إن التراخي في فرض القوانين و الانصياع لموجة التسامح الغير منطقي مع العنف المدرسي أدى إلى فقدان المؤسسة التعليمية لهيبتها ، مع تقزيم سلطة المعلم ، و النتيجة هي انتشار الفوضى و إضعاف العملية التعليمية برمتها.

على الوزارة أن تعيد النظر فورا في سياستها العشوائية ، وأن توفر آليات تأديبية واضحة و صارمة ، تعيد الهيبة للمدرسة و تحمي المعلمين و التلاميذ الجادين.الاصلاح الحقيقي لا يكون فقط بتغيير المناهج أو تطوير البنية التحتية ، بل يبدأ بإعادة الانضباط إلى الفصول الدراسية ، لأن التعليم في بيئة فوضوية هو مجرد سراب.