بعد سلسلة من الأحداث الأخيرة، التي أظهرت بوضوح تام التلاعب بأسعار المواد الأساسية وتفاقم الغلاء بسبب غياب الرقابة وتواطؤ البعض مع المضاربين، يطرح السؤال الأهم: هل حان وقت المحاسبة واتخاذ قرارات حاسمة من قبل الحكومة؟ أم أن ما يحدث سيكون مجرد عاصفة إعلامية تنتهي سريعًا وتعود الأمور إلى ما كانت عليه؟
المغاربة أصبحوا أكثر وعيًا بأنهم لن يقبلوا بالتسويف والتبرير في ظل هذا الواقع المأساوي. فقد بات من الواضح أن هناك مسؤولين فاشلين عجزوا عن مراقبة الأسواق، فيما استغل المضاربون الوضع لرفع الأسعار على حساب المواطنين. وإذا كانت الحكومة جادة في التحرك، فإن الإعفاءات والمحاسبة هي أول خطوة يجب اتخاذها، وليس مجرد تصريحات قد تخمد الغضب لفترة قصيرة.
اليوم، الكرة في ملعب الحكومة، إما أن تتخذ خطوات حقيقية لحماية المواطن ومحاكمة المتلاعبين، أو ستواجه غضبًا شعبيًا سيكبر ويستمر حتى يُحقق المواطن حقوقه. لأن المغاربة تعلموا أن حقوقهم لن تُعطى لهم إلا بالضغط والمطالبة المستمرة. الوقت الآن هو الوقت الحاسم: إما المحاسبة الفعلية، أو المحاسبة الشعبية.